الهدف والدافع

هل يجب أن يكون لأي شيء نفعله هدف؟

إستشرت بعض الأصدقاء في مشروع كنت أود العمل عليه. تساؤلهم الوحيد كان: ما هي أهدافك؟ لم يكن لدي هدف واضح في ذلك الوقت. دخلنا بعدها في نقاش طويل عما اذا كان يجب أن يكون هناك هدف لأي شيء نفعله.

سأطرح وجهة نظري هنا.

بداية، يجب أن نعرف أن أي فعل قد يحتوي على دافع وهدف. يكتفي بوجود أحدهم.

عندما تقوم بعمل معين، قد تكون هناك نتيجة تسعى لها. هذه النتيجة تعتبر هي الهدف، وفي غالب الأحيان: الدافع. في هذه الحاله، إذا كانت النتيجة هي -على الأقل- الهدف، فإن تنفيذ العمل يعتبر ناجح.

قد لا تكون لديك رؤية واضحة للمخرجات، بذلك قد لا يكون هناك هدف واضح تسعى له. لكن ذلك لا يمنعك من التنفيذ إذا توفر الدافع. ما يجعل وجود هدف شيء غير ضروري، هو أن هناك العديد من الدوافع التي تجعلنا نقوم بالعمل. مثل: “لأنني أشعر بذلك” أو “لأنني أستطيع” وغيرعا. الغريزة الفطرية هي دافع مهم أيضًا. في بعض الأحيان، قد نقوم بأعمال بدون أن نعترف بوجود دافع، لكن لو أمعنا التفكير سنجد واحدًا.

يمكن بسهولة تحويل الدافع الى هدف، لكن هل سيغير هذا من طبيعته؟ ليس بالضرورة. إذا تم تنفيذ فعل بناء على دافع، فإن قياس نجاح الفعل يعتبر نسبي. البعض يقيسها بناء على الفائدة المترتبه، وأخرون يعتبرون التطبيق ناجح مالم يؤدي إلى ضرر.

لا يمكن القول أن الفعل يكون أذكى أو أنفع إذا ارتبط بدافع. فهناك أعمال كثيرة نقوم بها بدون التفكير في هدف وقت تنفيذ العمل. نقوم بتنفيذها بدافع غريزي لمجرد أننا نعتقد أن العمل جميل أو ضروري. من المحتمل كثيرا أن يتولد الهدف عند التخطيط للعمل على فكرة.  بالتالي، يجب علينا أن لا نستبعد الفكرة لمجرد أنه لم يخطر ببالنا هدف وقت تنفيذها.

إجباتي على السؤال الأول: هل يجب أن يكون لأي شيء نفعله هدف؟ لا.

ماذا تعتقد أنت؟ هل ترى أنه من الغباء تنفيذ عمل بدون وجود هدف مسبق؟

رأيان حول “الهدف والدافع”

  1. ربما يقوم شخص ما بأعمال عشوائية بدون هدف أو دافع و قد يكون عمله هذا هدف لشخص آخر وما هو إلا أداة ليحقق هدف لدى الشخص الآخر. و في المقابل لا يمكن أن نجد عمل قائم على مستوى جيد جداً و قد كان من محض الصدفة أو بدون دافع أو هدف حقيقي عند من عمله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *